البيان

بيان حركة "الخلود المتاح"

لا شك أن أصحاب النفوذ في هذا العالم يبذلون يومياً، بل وعلى مدار الساعة، جهوداً حثيثة، إن لم تكن للقضاء على الموت، فعلى الأقل لإطالة العمر النشط قدر الإمكان. ومع ذلك، فإن وفاة شخصيات مثل ديفيد روكفلر وجاكوب روتشيلد تُبيِّن بوضوح أن التقدم في مكافحة الموت ما يزال محدوداً حتى الآن.

من الواضح أنه حتى لو تم اكتشاف تكنولوجيا تمنح الخلود، فستكون على الأرجح حكراً على الأثرياء جداً. فما الذي يتبقى لنا، نحن سكان الأرض العاديين؟ هل سيتقاسم الأثرياء الخلود معنا؟ هذا سؤال معقد وصعب التوقع، لأن من العسير، إن لم يكن مستحيلاً، للبشر الفانين فهم نفسية الخالدين. لذلك، من الأفضل افتراض أسوأ السيناريوهات: لا، لن يشارك أحد تكنولوجيا الخلود مع العامة. إذن، ما الحل؟ علينا السعي بأنفسنا وراء هذه التكنولوجيا. صحيح أن الأثرياء لديهم المال والسلطة إلى جانبهم، لكن لدى الناس العاديين ميزة العدد الكبير. لقد ظهرت تقنية التمويل الجماعي، والتي تُعد في مقياس الثورة العلمية والتكنولوجية (R&D) في مراحلها الأولى، كما لو أنها وُجدت خصيصاً لمواجهة تحدي تمويل مشروع كهذا. فضلاً عن ذلك، برزت مؤخراً تقنيات مثل "البلوك تشين" (سلسلة الكتل) و IPFS، وهي قواعد بيانات عامة موزعة لا يمكن تعديلها أو حذفها دون قطع الكهرباء عن العالم بأسره. تسمح هذه التقنيات بتمويل وتنفيذ ونشر نتائج الأبحاث والتطوير بشكل علني. كما تسمح تقنيات البلوك تشين والعقود الذكية بإدارة موزعة للمشروع، تمنع تركيز سلطة اتخاذ القرار في يد شخص واحد أو مجموعة صغيرة. كل هذا أصبح ممكناً حديثاً جداً، ولابد من الشروع فوراً في استغلاله.

لتحقيق هذا الهدف، يحتاج العالم إلى أكبر عدد ممكن من العلماء والباحثين. Ideally، يجب أن يكون كل إنسان على وجه الأرض عالماً أو مهندساً. ولتحقيق ذلك، ينبغي ضمان تعليم ميسر للجميع، وبذل أقصى الجهود لتحرير كل شخص من العمل الميكانيكي المُرهق والمُجهد للعقل. يسعى أعضاء الحركة لاكتساب المعارف اللازمة للوصول إلى حدود العلم في أي مجال، كما يعملون بكل الوسائل المتاحة على دعم تعليم الآخرين.

تُرى الأسس الحالية للحركة كالتالي:

  • تطوير آليات للتمويل والإدارة قائمة على شبكات العملات المشفّرة والعقود الذكية (مثل ICO، DAO).
  • نشر وحفظ نتائج الأبحاث في سجلات موزعة وغير قابلة للتعديل أو الحذف، مثل IPFS.
  • إنتاج ونشر مواد تعليمية تُوفر تعليماً عالياً للجميع.

ندعو جميع الراغبين إلى الانضمام لتطوير مبادئ وأسُس الحركة، بما يضمن تحقيق الخلود على أي مدى زمني.

حتى وإن كان الخلود سيتاح في البداية لمن هم في قمة الثراء، فإن حركة "الخلود المتاح" تسعى لتسريع قدوم هذه اللحظة قدر المستطاع. فالبشر الفانون، بسبب فنائهم، يتبعون غالباً مبدأ "من بعدنا الطوفان"، ويُرحّلون مسؤولية حل المشكلات الحالية إلى الأجيال القادمة (فعلياً إلى أبنائهم وأحفادهم). أما الخالد، فيُجبر على مواجهة تلك المشكلات الآن، لأنه سيعيش في "المستقبل" الذي يصنعه اليوم. إن نفسية الخالدين تختلف تماماً عن نفسية الفانين.

لا تدخل حركة "الخلود المتاح" في جدال مع معارضي الخلود أو المشككين فيه. إيماناً منا بأن العقل السليم يجب أن يخدم الحياة والبقاء لا الموت، فإننا لا نرغب في الانضمام إلى الجوقة الكبيرة لـ"مُنشدي الموت" الذين هم بالفعل كُثر.

وترى الحركة أن الهدف الأساسي للعلم هو الانتصار على الموت.